,   

القديس حبيب جرجس

 كتبه: سارة إبراهيم


ولد فى القاهرة عام 1867م  من والدين تقيين، وتنيح والده وهو يبلغ من عمر 6 سنوات فى عام 1882م. 

 

أنهى دراسته بمدرسه الأقباط الثانوية في عام 1892م. كان من عائلة قبطية مشهورة معروفة بإحتوائها على الأباء الكهنة و الرهبان وأيضاً العلماء في"بلدة أولاد إلياس، مركز صدفا، محافظة أسيوط"

 

عاش في عصر مظلم، لم يكن فيه وعاظ، ولا أساتذة دين أو لاهوت.

 

 وكان هناك (الايغومانوس فيلوثاؤس إبراهيم) الذي كان نور في تلك الأيام لكن لم تساعده صحته على إكمال رسالته، وانتقل إلى السماء تاركاً عالمنا .

كان حبيب جرجس أول طالب التحق بالاكليريكية الحديثة سنة 1893م، ولم يكن هناك معلمين للدين كما ذكرتُ، ونتيجة لغيرة حبيب جرجس العميقة للإكلريكية أحس أن الأهتمام بها واجب عليه، فبدأ يُدَرِس الدين بها لزملاءه .وهو مازال طالباً

وبعد سنوات الدراسة بها تخرج ليُدَرِس بها رسيماً (اللاهوت والوعظ) وضع حبيب جرجس العديد من المؤلفات على مدار عُمره لنذكر بعضها ..

سرّ التقوى، ملخَّص سلم السماء ودرجات الفضائل، نظرات روحية في الحياة المسيحية، أسرار الكنيسة السبعة،  كُتُب المبادئ المسيحية الأرثوذكسية "وهو عبارة عن8 أجزاء" ،  خلاصة الأصول الإيمانية "وهو3 أجزاء"، الكن‍ز الأنفس في التاريخ الأقـدس"وهو4 أجزاء"، المدرسة الإكليريكية بين الماضي والحاضر.

كان من أبرز ما قدم من أصدارات هى "مجلة الكرمة " التى أستمرت لمدة17 سنة ترجمة لنا أقوال الاباء القديسين، والكثير من المؤلفات

 بعد تخرجه من الإكليريكية لم يكن مبنى الاكليريكية وقتها يصلح. فأحس أنها مسئوليته أن يبنى لها مبنى، بدأ يدعو لهذا الأمر، وكان يجمع تبرعات بنفسه، حتى إستطاع أن يشترى أرضاً وبنى مبنى الدراسة، ومبنى الداخلية، ومبنى معهد العرفاء، واسس المكتبة، بنى كنيسة العذراء  لطلبة الاكليريكية.

فى هذه الفترة لم تكن هناك مناهج لتعليم الدين في المدارس، فوضع كتباً منهجية لكل مراحل التعليم.

أهتم بإنشاء مدارس الأحد، وشجع الكثيرين على المساهمة في هذا المجال، وبكل حماس أخذ التعليم الدينى يشق طريقه إلى الأطفال وإلى القرى.

صار هناك آلاف من الخدام، وكان حبيب جرجس هو نائب رئيس اللجنة العليا لمدارس الأحد، فى عهد البابا يؤنس التاسع عشر الذى كان رئيساً للجنة العليا لمدارس الأحد ،ثم أصبح ناظراً للاكليريكية سنة 1918م .

عزم الأرشدياكون حبيب جرجس على أستكمال ما بدأ فيه البابا كيرلس الخامس فذهب إلى المنيا، وقام بشراء اشترى نحو 365 فدانا بالمنيا للاكليريكيه وقام أيضاً بشراء المنازل المحيطة بها حتى أصبحت المساحة 5399 مترا مربعا فتوسعت أكليريكية المنيا بمهمشة وطلب حبيب جرجس أن ينضم لأول دفعاتها فوافق البابا على طلبه وأفتتحت فى 29\11\1893م .

أُختير عضوًا للمجلس الملّي العام، ورُشِّح مطرانًا للجيزة سنة 1948م، ولكن لم يقبل البابا يوساب رسامته لأنه لم يكن راهبًا.

مرض لمدة عام قبل أن يتنيح ليلة عيد السيدة العذراء 16 مسرى 1667للشهداء. الموافق 21\8\1951 ميلادية ، وفى مدافن العائلة فى الجبل الأحمر وبعد 42 عاماً من نياحته . وجد جسد القديس يملىء الصندوق طولاً وعرضاً والعظام متماسكة وأيضاً ملابسه بحالتها فهو " لم يرى فساداً"

في يوم الخميس الموافق 20\7\2013م أجتمع المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا الانبا تواضروس الثاني ، وقد تم إعلان قدسية الارشيدياكون حبيب جرجس، وذلك بعد مرور62عاماً على نياحته، وبناء على هذا القرار يمكن بناء الكنائس على اسمه، بالإضافة إلى إمكانية ذكره في مجمع القديسين.

لقد جاهد الأرشدياكون حبيبي جرجس الجهاد الحسن محباً لله وللكنيسة .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق